ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

779

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

الأفعال ، والأصل عدم فعلها إذا كان الحال باقيا « 1 » . انتهى . وكذا في اللمعة قال : « والشاكّ فيه في أثنائه يستأنف » « 2 » . انتهى . قال في الروضة بعد هذا : والمراد بالشكّ فيه نفسه في الأثناء الشكّ في نيّته ؛ لأنّه إذا شكّ فيها فالأصل عدمها ، ومع ذلك لا يعتدّ بما وقع من الأفعال بدونها ، وبهذا صدق الشكّ في أثنائه ، وأمّا الشكّ في أنّه هل توضّأ أو هل شرع فيه أم لا ؟ فلا يتصوّر تحقّقه في الأثناء . قد ذكره المصنّف في مختصريه « 3 » الشكّ في النيّة في أثناء الوضوء وأنّه يستأنف ، ولم يعبّر بالشكّ في الوضوء إلّا هنا « 4 » . انتهى . وهو المحكيّ عن العلّامة أيضا في النهاية « 5 » ووالد البهائي ، وعن الغنائم للمحقّق القمّي رحمه اللّه « أنّه عليه ظاهر الإجماع » « 6 » . انتهى . ولعلّه ناظر إلى ظاهر إطلاق الإجماعات المنقولة في أصل المسألة . وقد يستدلّ عليه بأنّ الحكم بالإعادة في الرواية المذكورة للشكّ في الأفعال الظاهرة يقتضي أولويّته بالنسبة إلى النيّة التي هي أصل العمل وروحه ، مضافا إلى أنّ الشكّ فيها مستلزم للشكّ فيما عداها ، فليتأمّل . وثانيهما : محكيّ عن صاحب المشارق « 7 » ؛ نظرا إلى القاعدة المتقدّمة الغير المعلوم تخصيصها في هذا المقام ؛ إذ الرواية المذكورة خالية عن ذكر النيّة ، مضافا إلى عموم ما دلّ على عدم نقض اليقين بالشكّ ، المعتضد بأصالة البراءة . وللتأمّل في ذلك مجال ؛ لظهور الرواية المذكورة في بيان الشكّ في الوضوء مطلقا ،

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 204 . ( 2 ) اللمعة الدمشقيّة ، ص 4 . ( 3 ) أي : النفلية والألفية . ( 4 ) الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 80 . ( 5 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 61 . ( 6 ) غنائم الأيّام ، ج 1 ، ص 82 . ( 7 ) مشارق الشموس ، ص 140 .